نزيف العقول 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نزيف العقول 2

مُساهمة  خد القمر في الإثنين ديسمبر 03, 2007 7:04 pm

وتتسم هجرة العقول بتأثير عوامل الجذب والطرد بأنها :
انتقائية : بمعني أن أفضل عناصر القوي العاملة هي التي تهاجر سواء لأنها تتمتع بخصائص سلوكية تجعلها أقدر العناصر علي تقدير مزايا الهجرة , والاستفادة من الفرص المتاحة في سوق العمل بالخارج , أو لابد للطلب علي العمالة في السوق الخارجية آن يتجه إلي انتقاء العناصر الجيدة .
تلقائية : بمعني أنها غير منظمة رسميا في معظم الحالات من جانب الحكومات إذ لا توجد مؤسسة دولية أو إقليمية دائمة تعمل علي تنظيم حركة انتقال القوي العملة بين الدول .
ويمكن النظر إلي ظاهرة نزيف العقول في ضوء عوامل الجذب والطرد:
عوامل الطرد
أزمة الجامعات العربية : فالجامعات العربية التي جاء تكوينها علي صور هجينه لبعض جامعات العالم المتقدم باتت اليوم رهينة انحسار واضح في سموها العلمي .
مما أوصلها إلي مقام سبات صمت المقبور . وقد تولدت ثغرة متزايدة الاتساع بين الحرم الجامعي في العديد من أقطار الوطن العربي , ويأتي في مقدمة ظلم هذه الثغرة حرمان تنمية الإنسان من رؤية العالم الحقة , وتعرضها لنتائج ممارسات الخطأ والصواب التي تواجه مجتمعنا العربي الراهن .
وكذلك حرمان المجتمع العربي من التعويض عن ثمن المعرفة فتقطعت سبل اتصال مجتمع العالم العربي مع الجماهير الواسعة , مما أنعكس علي إحباط وانعزال الجامعة . ونتيجة لهذا المناخ تولدت بطالة علمية عربية ظالمة وبقيت آلية هجرة الكفاءات العربية , ونزيف عقولها , خارج الوطن العربي مستمرة .
ويلاحظ البعض أن جامعتنا العربية التي تفوق المئة جامعة لا تزال تعاني من أزمة حادة لم تتخلص منها حتى الآن . فبنية هذه الجامعات لا تزال قائمة علي صورة الجامعة الأوروبية , ولا تزال الوظيفة الأساسية لهذه الجامعات تخرج الطلاب أما الدور الحي والفاعل للجامعة في مجتمعها كبؤرة للبحث العلمي , ومنطق للتعبير الثقافي الوطني ,وخميرة للتعبير , فهو دور منسي من الجميع داخل وخارج الجامعة .
وضعية البحث العلمي :فشلت المجتمعات العربية حتى الآن في تكوين قاعدة تقنية محلية ترتبط بالاقتصاد العربي , بالرغم من التوسع الكبير في التعليم العالي خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات , بل تشير المؤشرات إلي تراجع مكانة العالم العربية علمياً وتقنياً .
يحتل الوطن العربي مكانة منخفضة في النشر العلمي علي مستوي العالم (1% علي مستوي العالم ) , ويحتل المرتبة قبل الأخيرة , أما حقوق الاختراع فلا يوجد تسجيل عربي للاختراعات في النظام الأوروبي أو الأمريكي .
ولوحظ اتجاه أخر بالنسبة لنوعية البحث العلمي بالجامعات يتمثل في توطين الدراسات العليا بالداخل , بدلا من إرسال البعثات للخارج سعيا لخفض الإنفاق علي البعثات و ( خاصة في مصر و المغرب و العراق و الجزائر و تونس و السودان ) . إلي جانب مزايا الربط بين البحث العلمي بالجامعات والبيئة المحلية , وتنمية المدارس العلمية الوطنية , والحد من هجرة العقول للخارج , إلا أنه في غياب سياسة وطنية شاملة للبحث العلمي في معظم المجتمعات العربية . و عدم وجود برامج بحثية واضحة علي مستوي الجامعات تطغي سلبيات سياسة توطيد الدراسات العليا بالداخل بدلا من الخارج .
ضعف ارتباط التعليم بالتنميـة : فشلت النظم التعليمية العربية في الاندماج والتماهي مع التنمية العربية مع التنمية العربية , وظلت المسافة شاسعة بين كليهما فيلاحظ حامد عمار إن ظاهرة نزيف الكفايات العلمية والفنية العالية إلي دول العالم الصناعي الغربي إنما تعد مؤشرا بارزا في قضية ارتباط التعليم بالتنمية في واقعنا العربي وتضع صورة العلاقة بين الخريجين والتنمية الوطنية فيما تتبعه من نظم للتعليم في الوقت الحاضر في إطار مجسم , أكبر وتصل بنا الظاهرة في نهاية التحليل إلي القول إن تعليمنا الحالي يفتح الشهية بزيادة معدلات الإستهلاكات لدي الأفراد , وإلي التركز علي الحاجات والتطلعات الفردية أكثر في مواجهة التحديات الوطنية , واقتصادية واجتماعية , وبالنسبة للتركيز علي دور النظام التعليمي في ظاهرة نزيف العقول يصوغ عمار هذه المسئولية في الأسئلة التالية : "هل المناخ التعليمي والمناهج المستتر التي يتكون أبناؤنا من حلولها مشجعة لعناصر الاغتراب ؟ وهل تزداد عناصر الاغتراب مع زيادة تعرض المتعلم لمؤثرات التعليم ؟ هل مناهجنا التعليمية الظاهرة . بما نتضمنه من تعارف واتجاهات تمثل إعدادا للفرد بحيث يصبح أكثر فهما ودراسة وتكيفا مع المجتمعات الصناعية الأوروبية ومعارفها وقضياها منه مع مجتمعه العربي ؟ وهل النظام التعليمي سواء في نشاطات التدريس أو البحوث – علي درجة من الجمود لا تسمح بالمبادرة والتجريب والتطوير , ما يجمد بدورة طاقات الكفايات العالية , ويدفعها السعي لتحقيق ذاتها خارج مجتمعها ؟
ومن هنا كانت عوامل الاستقرار والعقلانية في تنظيم الحياة وتوافر فرص العمل المنتج والمبدع , وعلاقات العمل والاستخدام كلها عوامل لا تقل أهمية في استخدام الموارد البشرية والحفاظ عليها وتنميتها والاستفادة منها إلي أقصي حد كما ترصد في هذا الاتجاه.
كما أن النظام التعليمي نظام تبعي عاجز عن التقدم الذاتي والمبدع , ويعتمد لي المحاكاة أو استيراد النماذج من الخارج ولكن بشكل مشوه . انه نظام يقوم التغيير , وتحول إلي عرين لنخبة اجتماعية يستخدمها من أجل تحسين أوضاعها بالمقارنة مع جماعة شعبية أمية . كما أنشئت في الوطن العربي مراكز للأبحاث لم تؤثر في عملية التنمية لأنها عزلت عن مجمل النشاطات التنموية , جاءت أكثر البحوث تقليدا لبحوث التي تجري في الغرب , وقدم بعض الباحثين العرب معلومات وبحوثا مهمة خدمت بالدرجة الرئيسية دول المركز وهاجر جزء كبير من هذه النخبة العلمية بعد آن أصابتها ونخرتها عوامل اليأس نتيجة تهميشها , إلي دول المركز ليجدوا مكانا أفضل للعمل والعيش.
مناخ القهر وكبت الحريات : تعاني الجامعات العربية من ضعف الحرية الأكاديمية للأستاذ والطالب والبحث العلمي , وكذلك ضعف استقلالية المؤسسة الجامعية في إدارة شؤونها مما شل قدرتها علي النفاذ إلي الكتلة الاجتماعية وتغييرها وتغيير واقعها الراكد والمختلف.
والحرية شرط لكل تعليم حقيقي كما يقول تولستوي , أن الإبداع الذاتي للعلم والتقنية ليس حكراً علي أحد بين بناء الأمة الواحدة , لكن إطلاق العنان لهذه الملكات الإبداعية وتسخيرها في خدمة الجماعة لا يتأتيان مطلقا في مناخ القهر والوصاية وعدم المشاركة وهذا ما جعلنا نؤكد علي ضرورة توفير المناخ السياسي الملائم للإبداع العلمي بإطلاق حريات الأفراد , وتوفير إمكانيات المشاركة الفعلية أمامهم , وفي مناخ من المساواة والحرية والأمان الجماعي والحس الوطني الواعي ). وتؤدي المقدمة السابقة إلي نتيجة هي اغتراب المجتمع العلمي , فمن الضروري أن يتم تخليق نسيج علمي يتم في داخلة تشرب عادات السلوك العلمي المنطقي والممارسة الصارمة للتجريب , ومن جانب الحد الأدنى الحرج من الناس والمؤسسات والتوقع أن تطورا , في نهاية المطاف , علاقة صحية بين العلم وبين الإنتاج , عبر مسارات متطابقة).
أسباب الجذب توفر امكانات البحث
ويضيف الدكتور سعد أنه قد تكون الأسباب العامة دافعا للهجرة ولكن هناك أسباب أخرى لهجرة العقول والكفاءات وهي في الغالب خاصة تتلخص في توفر امكانات البحث العلمي في الدول التي تتم الهجرة إليها سواء ما يتعلق بمناخ البحث العلمي السائد أو الامكانات المادية من معامل ومختبرات وتمويل وفرق عمل بحثي متكاملة إلى جانب وجود الجماعة العلمية المرجعية المحفزة للإبداع العلمي وكذلك العوامل النفسية للمهاجر نفسه وأيضا عوامل الجذب والمغريات التي تقدمها دول المهجر.
ويركز الدكتور سعد على اثر انخفاض مستويات الدخل والمعيشة على هجرة الكفاءات من مصر حيث تنشأ الكفاءات المصرية المهاجرة منها والمتميزة في البناء بالوطن في خلل بيئة معيشية تصنف حسب دليل الفقر البشري ضمن مجموعة الدول المتوسطة ووفقا لهذا الدليل فإن حوالي 3,10% من السكان لا يتوقع لهم أن يعيشوا حتى سن الأربعين ويزيد معدل الأمية للقراءة والكتابة عن 50% ويحرم13% من السكان من الحصول على المياه المأمونة، و1% على الخدمات الصحية و12% من الصرف الصحي، ويعيش تحت خط الفقر 3, 23% من السكان ووفق هذا التقرير يتراوح متوسط دخلا الفرد في السنوات الخمس الأخيرة بين 1015 - 1400 دولار دونما اعتبار للفروق الحادة في توزيع الدخل.
وتندرج أغلب الكفاءات تحت ظل أصحاب الدخول الثابتة ومع اضطراد معدلات البطالة السنوية ونمو الأسعار بمعدلات تضخمية فلقد تولدت عوامل طاردة لهجرة الكفاءات للخارج تعوزها الفرصة أو قبول دول المهجر، وحتى بالنسبة لمن أتيحت لهم فرص العمل من أصحاب الأجور وعلى الرغم من تميز أجور قطاع الأعمال العام والخاص عن القطاع الحكومي فإن معدلات الزيادة في الأجور تراوحت ما بين 1, 1%، 2,1% في حين زادت الأسعار بمعدلات تراوحت بين 8, 2% ، 3, 22%
ويضرب الدكتور سعد مثلا بأجور الكادر الجامعي حيث تنضوي أجور العاملين بالجامعات والمعاهد العليا والمراكز البحثية في مصر تحت طائفة أصحاب الأجور الثابتة والمجمدة باللوائح الأجرية وعلى الرغم من الارتفاع النسبي الظاهري للأجور النقدية لهذه الفئة فهي تقل عن نصف نظيرتها بالكادر القضائي وعن 15% من رواتب العاملين بالهيئات الدبلوماسية ويضيف أنه بالرغم من زيادة معدلات الأجور الثابتة والمتغيرة خلال الفترة 1988 وحتى الآن بما يقارب 70% فإن معدلات زيادة المتوسط العام لأسعار المعيشة في الحضر قد سجلت زيادة تقدر بنحو 352% بالإضافة إلى عدم حصول هذه الفئة على ما كانت تتمتع به من مزايا عينية، مثل الحصول على مسكن ملائم وقريب من مكان العمل، بتكلفة إيجارية محدودة أو بقيمة مقبولة
ومن شأن هذه العوامل أما استنزاف قدرات وطاقات الباحثين العلميين في تحسين مستوى المعيشة بكافة الأشكال كالاشتغال بمهام وظيفية أخرى مدرة للدخل وأما تفضيل الهجرة والتي تتوافق والعوامل الأخرى المشار إليها كالبيئة البحثية والإمكانيات التمويلية والتقنية للعملية البحثية وبذلك تشكل ظروف المعيشة أحد حوافز هجرة العقول وفي حصره للخسائر الناتجة عن الهجرة أشار الدكتور سعد إلى أن هجرة الكفاءات سواء أكانت دائمة أم مؤقتة والتي تقدر بنحو 4, 50%من إجمالي العمالة المهاجرة والبالغة 276, 675, 3 قد كبدت الميزانية العامة للدولة خسارة في الاستثمارات المنفقة على التعليم الحكومي بما يتراوح ما بين 01, 43 مليار جنيه و349, 62 مليار خلال الفترة من 62-2000 ولا تتضمن هذه التقديرات موارد إنفاق الأسرة على التعليم الخاص والإنفاق المكمل للأنفاق.
ويمكن إجمال سمات مشكلات البحث العلمي , في كونه غير مؤهل بوضعيته الحالية لقيادة المجتمع العربي نحو أهدافه , وتسهم في إعادة إنتاج وضعية التخلف الحضاري , ويجعل ضياء زاهر مشكلات البحث العلمي العربي في السمات التالية التي تجعله يسهم في استمرار إنتاج نزيف العقول العربية.
سياسة علمية غائبة.
تنمية علمية مشوهة.
مدرسة علمية عربية تابعة.
إنتاجية علمية عربية تابعة.
غياب التخطيط العلمي الاستراتيجي.
ضعف القدرة علي استقطاب المجتمع العربي

مشروع للمركز القومي للبحوث لوقف نزيف العقول
شباب العرب ... 225 باحثاً مصرياً في "الطريق إلى نوبل"
بعد عام من الإعداد له بدأ المركز القومي للبحوث في مصر مشروع صناعة العالِم الذي أطلق عليه اسم “الطريق إلى نوبل” ويشارك فيه أكثر من 225 باحثا يمثلون نواة المشروع الذي بدأ التفكير فيه قبل عام.
ويهدف المشروع الجديد إلى مكافحة هجرة العقول والكفاءات العلمية المصرية للخارج في ظل التقارير التي صدرت مؤخرا وحذرت من تلك الظاهرة الخطيرة. وتشير إحصائيات جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية إلى أن الوطن العربي يسهم ب 31% من هجرة العقول في الدول النامية وأن 50% منهم من الأطباء و23% من المهندسين، و15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية يهاجرون إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا، وان 50% من الطلاب العرب الذين يدرسون بالخارج لا يعودون إلى بلدانهم.
الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث يقول الناظر: المشروع يجب أن يكون بداية حقيقية لتحول الأبحاث في مصر إلى أبحاث جادة على مستوى تقني عالمي والقضاء على أبحاث الأدراج والترقيات، فالبحث العلمي الذي لا يخدم المجتمع ترف لا نحتاجه، والإدارة هي الأساس في البحث العلمي وليس التمويل وحده لأن دولا كثيرة فقيرة نجحت فيه.
ويضيف الناظر عن هدف المشروع: هناك عدة نقاط مهمة يمكن تلخيصها عند الحديث عن أهداف المشروع وتتمثل في الاستفادة من الباحثين والعلماء العائدين من الخارج ونقل التكنولوجيا المتقدمة لعامل المركز وتحفيز الباحثين على نشر أبحاثهم بالدوريات العلمية والتقدم للجوائز العلمية وتسجيل براءات الاختراع وبناء قاعدة علمية قوية تدفع خلال العقدين المقبلين لوجود علماء مصريين يرشحون لجوائز عالمية مثل نوبل، فضلا عن أن أبحاثهم تخدم قضايا التنمية في مصر وتنمي روح الانتماء لدى العلماء والشباب من المشتركين في المشروع.
360 عالماً شاباً عادوا لصناعة المستقبل في مصر يحلمون بغزو الفضاء والفوز بنوبل
إذا كان هناك علماء يرفضون العودة إلي مصر فإن هناك من يحاول صناعة المستقبل علي أرضها، بإيجاد منتج مصري الصنع يوفر ملايين الدولارات ويوفر عملا لملايين العاطلين، ففي مراكز الأبحاث التي أدركت حجم المشكلة الخاصة بالعقول المهاجرة العديد من المشاريع التي تحاول استقطابهم للاستفادة منهم، بعد أن قامت بتوفير تربة خصبة ومعامل وبيئة صالحة للبحث العلمي. أول هذه المشاريع هو "الطريق إلي نوبل"، حيث قام المركز القومي للبحوث بإنشاء أطول معسكر للعلماء في العالم لإعداد علماء يحصلون علي نوبل عام 2020، وعماده الأساسي علي العلماء والباحثين الحاصلين علي درجة الدكتوراة من جامعات أوروبا وأمريكا ويريدون العودة إلي بلادهم لاستكمال مسيرتهم البحثية. د. هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث أكد علي أن وجود العلماء المصريين في الخارج يمكن النظر إليه بنظرة فلسفية باعتبارهم رصيداً يستثمر في بنك خارجي، بالإضافة إلي العائد المادي والقومي نتيجة تحويل استثماراتهم ومدخراتهم إلي ميزانية الدولة، ويمكن للوطن استعادة عقوله في أي وقت حتى تطلبت الحاجة إلي خدماتهم ومجهوداتهم وبالتالي لا تكون هناك خسارة قومية. وقال إن مشروع "الطريق إلي نوبل" لا يستهدف إعادة كبار العلماء، ولكنه يستهدف عدم التفريط في صغار العلماء والاستفادة بعلومهم وأبحاثهم في مصر، بعد توفير كل متطلبات البحث العلمي من تمويل مناسب ومعامل مجهزة، وبالطبع ليس الهدف الحصول علي جائزة نوبل بل إيجاد عالم قادر بعلمه علي المنافسة العالمية في مجال العلم، وإيجاد تكنولوجيا وطنية تخدم شعار "صنع في مصر". المتتبع لعمل العلماء داخل المركز يجدهم يركزون علي إيجاد تكنولوجيا وطنية تسد حاجة الشعب المصري من الأدوية والملابس والغذاء المناسب، فمنهم العالم الصغير د. أحمد فاروق عويس الذي حصل علي الدكتوراه من جامعة جورجيا الأمريكية في الكيمياء الصيدلية والدوائية، ويسعى لتصنيع 50 ألف مركب واختبارها وإيجاد أدوية جديدة باستخدام الذكاء الصناعي، ود. أحمد عمر حسين والحاصل علي دكتوراه من ألمانيا في كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية، ويعمل علي اكتشاف أدوية مصرية لعلاج فيروس "سي" الذي يهدد مليون مصري، بالإضافة إلي إيجاد علاج آخر لعلاج الزهايمر. وهناك أيضاً د. سمير توفيق جاب الله العائد من جامعة وينسكونسن الأمريكية بعد حصوله علي درجة الدكتوراه في مجال كيمياء أطياف الليزر، ويركز اهتماماته في محاولة فك شفرات الـ D.N.A لاكتشاف الأمراض الوراثية التي ستصيب الإنسان وهو جنين في رحم أمه، بالإضافة إلي إنتاج كمبيوتر D.N.A من خلال النانوسكند. أما د. أميرة محمد جمال العائدة من جامعة هايدلبرج الألمانية فتؤكد علي أنها تخصصت في أمراض السموم والأدوية المانعة للسرطان وعادت لتبحث كيفية إنتاج مواد طبيعية وأعشاب لتكوين عقاقير قادرة علي قتل الخلايا السرطانية، وقد توصلت بالفعل إلي 8 مركبات وأدوية جديدة لقتل السرطان وأورام الكبد وأمراض سرطان الدم والثدي، بالإضافة إلي أنها تعد الآن أول بنك خلايا سرطانية علي مستوي الإقليم العربي والأفريقي. لم يكن هذا النموذج الرائد هو الوحيد لاستقطاب والاستفادة من العلماء المصريين العائدين، فمثلما هناك 300 عالم مصري في مشروع "الطريق إلي نوبل"، هناك أيضا مشروع مصري لغزو الفضاء حيث أنشئت هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أول برنامج فضائي مصري، ليكون بحق "ناسا" عربية وسط الصحراء المصرية، واختاروا لهذا الهدف 60 عالماً مصرياً لتدريبهم في كبريات المدن الأوكرانية. الشيء الجميل في هذا الفريق أنه لا يبحث في أن يصبح رائد فضاء أو مستقبل إشارات ولكنه يبحث في كيفية إيجاد صناعة فضائية مصرية خالصة، والهدف بالطبع الارتقاء بأكثر من 4200 صناعة مختلفة من خلايا شمسية وعلوم الالكترونيات وصناعة الكاميرات والاتصالات من خلال بناء محطة فضائية متكاملة.

خد القمر

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى